الشيخ فخر الدين الطريحي

57

مجمع البحرين

باب ما أوله الذال ( ذاب ) قوله تعالى : فأكله الذئب [ 12 / 17 ] هو حيوان معروف ، يهمز ولا يهمز ، وجمعه القليل أذؤب والكثير ذؤبان . وفي الحديث : مسخ الذئب وكان أعرابيا ديوثا وفي حديث علي ( ع ) مع الخوارج : ثم خرج إلي منكم جنيد متذائب [ ضعيف ] كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون ( 1 ) متذائب : أي مضطرب ، من قولهم تذاءبت الريح إذا اضطرب هبوبها ، ومنه سمي الذئب ذئبا لاضطراب مشيته . والذؤبة بالضم : الظفر من الشعر إذا كانت مرسلة ، فإذا كانت ملفوفة فهي عقيصة ، والجمع الذوائب قال الجوهري : وكان في الأصل ذآئب لأن الألف التي في ذؤابة كالألف التي في رسالة حقها أن تبدل منها همزة في الجمع ، لكنهم استثقلوا أن يقع ألف الجمع بين الهمزتين فأبدلوا من الأولى واوا . والغلام المذاب الذي له ذؤابة . وفي الحديث : الشيب في الذوائب شجاعة والمذابة من كل شيء : أعلاه ، ومنه ذؤابة العرش وذؤابة الجبل ثم استعير للعز والشرف ، فيقال لست من ذوائب قريش أي لست من أشرافهم وذوي أقدارهم . والذؤابة : طرف العمامة والسوط . وفي الحديث : كان أبي يطول ذوائب نعليه أي أطرافها . ( ذبب ) قوله تعالى : لن يخلقوا ذبابا [ 22 / 73 ] الذباب كغراب معروف ، وجمعه في الكثرة ذباب بالكسر وفي

--> ( 1 ) نهج البلاغة ج 1 ص 86 .